شعراء من الوطن العربي ينشدون في دوحة المعرفة والوجدان

ديسمبر 06, 2018

أحيا عدد من شعراء الوطن العربي، أمسية شعرية بمعرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته التاسعة والعشرين ضمن فعالياته الثقافية المصاحبة.
وتناوب على منصة القصيد، الشعراء: مراد القادري من المغرب، محمد الغزي من تونس، علي ميرزا محمود من قطر ، وعبدالمنعم الكتايبي من السودان، فيما كان مسير الأمسية الشاعر عبدالحميد اليوسف من قطر.
وأبرز الشعراء في تصريحات على أهمية معرض الدوحة الدولي للكتاب والملتقيات الأدبية والثقافية، واعتبروا المعرض من المواسم التي تعلو فيها الذائقة بصفة عامة ويقصدها الأدباء والشعراء والجمهور عامة من كل حدب وصوب.
وفي هذا الصدد تنوعت القراءات الشعرية، ما بين أسئلة الوجود والشعر الفلسفي والوجداني والعاطفي والسياسي.
وأكد الشاعر المغربي مراد القادري على أهمية مشاركة الشعراء في هذه المحافل الثقافية العربية، مشيرا إلى أن (الشعرية) المغربية وجدت منبرا لتقدم نموذجا لمسارها ومنجزها واشتغالاتها الفنية والجمالية، خاصة وأن معرض الدوحة الدولي للكتاب يستقطب أدباء من بلدان مختلفة ومشارب فكرية متعددة.
وقدم القادري بين يدي الجمهور قصيدة مزج فيها بين الفصحى والعامية، نظرا للتعدد الثقافي واللغوي في هذا القطر العربي ما بين العربية والأمازيغية والعامية.
بدوره، قال الشاعر التونسي محمد الغزي إن اللغة الشاعرة، مازالت هي المؤثرة في الوجدان، وفي العاطفة وفي المشاعر، لافتا إلى أن الشعر سيبقى على مر العصور من الخطابات التي تعيد تشكيل الحاضر والمستقبل من خلال الصور والرموز التي يحملها.
وقرأ الغزي قصيدة عن الملك الأندلسي الأسير، المعتمد بن عباد، لمح فيها إلى غربة الشعر في هذا العصر.
من جهته، أشاد الشاعر علي ميرزا في تصريح مماثل، بتجربة تنظيم أمسيات شعرية بمعرض الكتاب، متمنيا حضور كوكبة أخرى من الشعراء العرب حتى يكون هناك تفاعلا مباشرا بين الشعراء، داعيا إلى نصب خيمة صغيرة يجتمع فيها الشعراء طيلة أيام معرض الكتاب، أو في مهرجانات ثقافية أخرى يجتمع فيها أصحاب الكلام المقفى قبل المهرجان وبعده.
واستطاع علي ميرزا أن يوصل قوافيه إلى أبعد من فضاء المسرح، حيث التجأ إلى الصوت العالي من أجل التغلب على إشكالية السمع خصوصا مع كثرة زوار المعرض، مستغلا ما يتمتع به من تقنيات في التمثيل والإلقاء، حيث قرأ “لك الله ياقلبي إذا تتألم” و قصيدته الشهيرة “إلى من يهمه الأمر”.
أما الشاعر السوداني عبدالمنعم الكتايبي، الذي قرأ أشعارا تراوحت بين أسئلة الوجود والفلسفي والأخرى الناقدة للتاريخ استنادا إلى التاريخ والتراث،  معتبرا أن قصائده هي بمثابة مساءلة لما مضى ولما سيأتي.
جدير بالذكر، أن معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الحالية التي يسدل الستار عنها يوم 8 ديسمبر الجاري، عرفت تنظيم عدد من الأمسيات الشعرية من لشعراء من قطر والخليج والوطن العربي.