د.خالد الجابر يوقع كتاب “الأزمة الخليجية وإعادة بناء التحالفات” بمعرض الكتاب

ديسمبر 04, 2018

وقع الدكتور خالد الجابر، كتاب “الأزمة الخليجية وإعادة بناء التحالفات في الشرق الأوسط”، الذي صدر حديثا بواشنطن.
وقد شهد جناح ملتقى الكتاب القطريين بمعرض الدوحة الدولي للكتاب لقاء مفتوحا مع الدكتور خالد الجابر، تحدث فيه عن تداعيات الأزمة في ظل المستجدات الدولية وعن ظروف إعداد هذا الكتاب الذي شارك فيه تسعة خبراء وأكاديميون،  كل في مجال تخصصه، وأشرف عليه الدكتور خالد الجابر أستاذ الاتصال السياسي في برنامج الخليج في جامعة قطر، وسيغورد نيوباور الباحث المتخصص في الشؤون الخليجية والدولية.

وقال د. خالد الجابر إن الازمة الخليجية فرضت نفسها كحالة متميزة وغير مسبوقة، وامتدت آثارها لتشمل تحديات عديدة جيوسياسية وامنية واقتصادية واجتماعية وإنسانية، وإعادة للتحالفات في منطقة الشرق الأوسط المضطربة وغير المستقرة، مما استدعى الوقوف عندها ودراستها في محاولة جادة باستخدام مناهج البحث وتفعيل أدوات التفكيك والتحليل، من أجل التوصل الى فهم متعمق واستنتاجات علمية موضوعية، لاستخلاص مسببات الازمة وانعكاساتها واصدائها وتفاعلاتها ومنهجية التعاطي معها.

وفي تدشينه للكتاب أوضح  الجابر أن الأبحاث والدراسات المطروحة من الباحثين المشاركين في الكتاب تشير إلى أن مجلس التعاون الخليجي أصيب بتصدع كبير، ولن يعود كما كان عليه في السابق، فالأزمة الخليجية صنعت حقبة مغايرة ومختلفة منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي عام 1981، وكشفت عن خلل جوهري مستعصي في بنية مجلس التعاون الخليجي، وآليات حل الخلافات والتوصل إلى تسويات بين الأعضاء. والفرضيات المطروحة اليوم تشكك في مدى إمكانية المنظومة الخليجية على الصمود، وقدرتها على تجاوز الازمات ولم الشمل، مما قد يؤدي في حال استمرار الإشكاليات البنيوية الى انفراط العقد وانهيار المنظومة بكاملها.
وواضح د. الجابر ان فصول الكتاب تناقش أيضا المتغيرات الجديدة التي طرأت على هامش الازمة والتي تعكس طبيعة المرحلة الانتقالية وأنماط التفاعلات التي يمر بها إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والذي لا يزال يعاني من تصدعات وأزمات. وكيف مثل يوم الخامس من يونيو 2017، “قطيعة تاريخية” وتواصل مع ما قبله في المسيرة الخليجية، حين قطعت دول الخليج ممثلة بالسعودية والامارات والبحرين مدعومة من مصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر ورافق قطع العلاقات الدبلوماسية “حصارا” وإجراءات اقتصادية من ضمنها إغلاق الحدود البرية والطرق البحرية، ومنع استخدام المجال الجوي وفرض قيود على تنقلات المواطنين والمقيمين. وقدمت الدول المقاطعة قائمة من 13 مطلبا لإنهاء الازمة من ضمنها إغلاق قناة “الجزيرة”، لم تطبق قطر أيا منها، بل وقامت بدلا من ذلك بتعزيز علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية، كما أبرمت اتفاقات امنية وعسكرية ودفاعية وتكنولوجية على الساحة الاقليمية والدولية.
ينقسم الكتاب والذي صدر باللغة الإنجليزية، ويتوزع على 203 صفحة من الحجم المتوسط، ، إلى جزأين رئيسين، حيث يتمحور الجزء الأول حول دراسة الأزمة من خلال النظر الى الجذور والمسببات والتداعيات على المستوى الخليجي والعربي، بينما يتناول الجزء الثاني الصراع على المصالح والنفوذ السياسي في المنطقة والتعاطي الإقليمي الدولي.

وتتناول مقدمة الكتاب الحقبة الزمنية التي تشكلت معها منظومة مجلس التعاون الخليجي منذ ما يقارب أربعة عقود والتحديات التي واجهتها مع نهاية الهيمنة الأجنبية، وظهور الصراعات العرقية والدينية المحلية والإقليمية في الشرق الأوسط الكبير. وينوه الكتاب انه وبرغم ان منطقة الخليج العربي تمتعت بحالة من الاستقرار النسبي، إلا أن كان لها أيضاً نصيبها من التوترات والاضطرابات والعنف الذي من أبرز مع نشوب الحرب العراقية الإيرانية (1980م) وغزو الكويت (1990م) واجتياح العراق (2003م) وأحداث الربيع العربي (2011م) والحرب في اليمن (2015م) وصولا الى اليوم مع الازمة الخليج والتي غيرت بالتأكيد المفهوم القديم الى ما كان يُنظر إليه إلى ما قبل الأزمة عن منظمة الخليج في اعتبارها أكثر التكتلات الإقليمية استقراراً في الشرق الأوسط الكبير.