تجربة النقد العربي في معرض الكتاب

ديسمبر 04, 2018

ناقشت ندوة التجربة النقدية العربية التي احتضنها المسرح الرئيسي بمعرض الدوحة الدولي للكتاب عناصر التجربة النقدية واسباب غياب الحركة النقدية في عالمنا العربي والتي تحدث فيها الناقد العراقي ماجد السامرائي والدكتور سعيد بنكراد من المغرب وادارت الجلسة الدكتورة امتنان الصمادي والتي قالت في تقديمها للندوة اننا نشهد حراك وحركة في مجال النشر داخل قطر ونستطيع من خلالها ان نتنبأ بمستقبل باهر للمشهد الثقافي ورأت ان المعطيات جميعها تقود الى ان هذه الحركة الثقافية ستتحول الى شيء طبيعي مستقر .
وسيزداد الانتاج الثقافي والادبي.
واوضحت الدكتورة الصمادي ان الحركة النقدية العربية مرت بثلاثة مسارات مختلفة منذ ظهور الحركة النقدية، وأول هذه المسارات هو المسار الحداثي الذي يسعى للتغيير، والمسار  الثاني هو التراث الذي يتمسك بالماضي ويجعله هو البؤرة التي ينطلق منها، والمسار الثالث جمع بين الاثنين.
وقال السامرائي في ورقته التي عنونها بالحداثة العربية وما أسست ونظر اليها من خلال ثلاثة اسماء سطعت في اواخر الاربعينيات وبدايات الخمسينات وهم بدر شاكر السياب في مجال الشعر وجواد سليم في مجال الرسم وجبر ابراهيم جبرا كناقد للاثنين حيث ركز على طريقة كل منهما في فهم العالم المحيط بهما واستخدامهما سلطة الشعر والرسم، ورفض جبرا من خلال نقده الاساليب الكلاسيكية والملتزمة ورأى انهما نتيجة للتوغل وللعناصر المحيطة بهم، واضاف السامرائي: لكن دعونا ننفق ان ثلاثتهم اجتمعوا على النهوض بالحركة الفنية والنقدية
وتحدث الدكتور سعيد بنكراد عن اشكاليات المشهد النقدي وهو من اصحاب وجهة مظر ان الحركة النقدية في المغرب العربي للتجريب وليست للعلاج، وبدأ بنكراد حديثه قائلا: ان التجربة النقدية العربية في المغرب العربي هي تجربة مميزة ولا يمكن فصلها عن التجربة العربية، وقال: في نهاية الثمانينات بدأت هذه التجربة مع عودة الكثير من المهاجرين الى اوروبا في تونس والجزائر والمغرب وهؤلاء عادوا محملين بأفكار مغايرة تماما لكل ما هو سائد حيث غيبوا النص وكانوا يلجأون الى عناصر لا وجود لها ليناقشوا نصا ما، وظهر فكر الذي كان من الممكن يبتعد عن النص ويمارس النقد بعيدا عن النص في مقابل مدرسة نقدية اخرى تقول انه لا خلاص خارج النص، وانه لا يعنينا ما يأتي من الخارج ولا يولي اهتماما للمعنى.