ادب الصحراء في معرض الدوحة للكتاب

ديسمبر 07, 2018

ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض الدوحة الدولي للكتاب التاسع والعشرين بالمسرح الرئيسي أقيمت مساء اليوم ندوة بعنوان ” الصحراء في الأدب ” والتي شارك فيها الأديب الليبي المعروف إبراهيم الكوني، والناقد والأكاديمي العراقي عبدالله إبراهيم.
وأكد الكوني وهو أديب  ليبي معروف كتب في مجالات الرواية والدراسات الأدبية والنقدية واللغوية والتاريخ والسياسة، خلال حديثه أن البيئة الصحراوية غنية بالأفكار الوجودية التي نشأت مع بداية الخلق، ولكن لا يمكن أن تكون الطبيعة الخلابة وحدها هي المصدر للرواية فهي مسرح لها فقط ، ولكن يبقى الأصل هو الإنسان الذي يحمل أحلامه وطموحاته ويواجه صراعاته أيضا، الأمر الذي يشكل العناصر الكافية لإقامة صرح روائي تراجيدي مكتمل الأركان يعالج الأسئلة الوجودية الكبرى في حياة الإنسان ، مشيرا إلى أنه استطاع أن يقدم في أعماله واقع البيئة الصحراوية لأن الصحراء بيئة مكتملة لشروط الجمالية السردية.
أما الناقد عبدالله إبراهيم فقال إن أعمال ابراهيم الكوني أبطلت القول بأن الرواية ابنة المدينة والذي جاء نتيجية سيادة الخطاب الاستعماري، مؤكدا أن الكوني انصرف إلى المجتمعات الهامشية ليعبر عن عالم الصحراء وقدم تلك النبذات والشذرات المتناثرة من مأثورات الصحراء الذي أعادها الكوني لتشكل جوهرا جديدا للحياة الابداعية ، فقد تناول عالم الصحراء بما يتصف به من ندرة وقسوة واتصال بجوهر الكون، حيث تدور معظم رواياته عن العلاقة الجوهرية التي تربط الإنسان بالطبيعة الصحراوية وموجوداتها وعالمها المحكوم بالحتمية والقدر.