أمسية ثقافية لمناقشة كرامة وحقوق الإنسان في الوطن العربي

ديسمبر 01, 2018

نظمت وزارة الثقافة والرياضة أمسية ثقافية لمناقشة كرامة وحقوق الإنسان في الوطن العربي، وذلك على هامش معرض الدوحة الدولي للكتاب التاسع والعشرين المقام حاليا، وبمشاركة نخبة من المفكرين والشعراء والمثقفين والناشرين العرب.
وقد مزجت الأمسية التي اختتمت الليلة الماضية، بين الطابع الفكري والتأصيل لموضوع الندوة وبين الأشعار التي ألقاها شعراء قطريون وعرب حول موضوع الأمسية.
وافتتح سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، الأمسية بكلمة عبر فيها عن أهمية القضية المطروحة للنقاش، وعلاقتها بشعار معرض الدوحة الدولي للكتاب ” دوحة المعرفة والوجدان ” ، مؤكدا أن وزارة الثقافة تسعى في رؤيتها لربط المعرفة بالوجدان الأصيل والذي يعني الأخلاق والضمير، لأن المعرفة بدون أخلاق لامعنى لها ، مشيرا إلى أن الأزمات الأخيرة في وطننا العربي قد أظهرت حقيقة الكثير ممن نعرف أن لديهم العلم، ولكن للأسف بدون هذا الوجدان.
وتساءل سعادته هل تستطيع الدوحة وسط هذه الأحداث أن تحقق شعارها ؟ وهذا هو التحدي الذي نعمل على تحقيقه من مثل هذه الملتقيات الثقافية الكبرى ، مؤكدا أن وزارة الثقافة والرياضة تعمل وفق رؤيتها ” نحو مجتمع واع بوجدان أصيل وجسم سليم ” على توفير البيئة الخصبة للمبدعين ليملكون حرية التعبير المسؤولة وأن تأتي إليها طيورالإبداع العربي من كل مكان، لأننا بحاجة إلى كل مبدع في الثقافة العربية والإسلامية.
ومن جانبه، تناول الدكتور جاسم سلطان مدير مركز الوجدان الحضاري التابع للوزارة في حديثه مفهوم الكرامة الانسانية وكيف تتحول إلى سلوك في حياتنا في ظل من نراه من مآسٍ في وطننا العربي من حروب ودمار وقتل على الهوية ، متسائلا كيف لأمة نزل فيها قول الله تعالى ” ولقد كرمنا بني آدم” أن نجد فيها هذا الخواء؟! وأين جذور المشكلة وما الذي جرى في العقل العربي؟ ولماذا لم تؤثر في وجداننا هذه المفاهيم العظيمة للاسلام على الكرامة الانسانية ؟ ، مشيرا إلى أن الاجابة عن هذه الأسئلة والتحول إلى فعل إيجابي وفضاء يتم من خلاله تطبيق الكرامة الانسانية ونشهد تطبيق حقوق الانسان في كافة سلوكياتنا.
أما الدكتور نزار شقرون مستشار وزير الثقافة والرياضة فقدم خلال الأمسية شرحا تفصيليا لرؤية الوزارة ” نحو مجتمع واع بوجدان أصيل وجسم سليم ” ، موضحا أنها جاءت عقب مناقشات مستفيضة لتسعى لتغيير واقع الثقافة ليس في قطر وحدها ولكن لإحداث تغيير في الثقافة العربية عموما، لتحقيق ثقافة تهتم بالجوهر والروح للانسان ، وليس ثقافة سطحية تقوم على تفكير جوهري لتغيير المجتمعات نحو النهضة المنشودة ، وحتى لا تكون الثقافة للنخبة فقط ، فتحولت وزارة الثقافة نحو التفكير العميق في المفاهيم الكبرى التي تتعلق بكرامة الانسان، وتنتهج خطا استراتيجيا جديدا يبعث حق الإنسان وكرامته وتضمن حرية الفكر والابداع ، منوها بأن الرؤية اشتملت على شقين الأول المعرفي الذي يعزز الوعي والثاني الوجداني.
ومن جانبها، أكدت الناقدة كلثم عبدالرحمن رئيسة وحدة التواصل البيني في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والرياضة ،في كلمتها، أهمية حرية الابداع والفكر ، موضحة أنها بمثابة مواجهة وجودية باعتبارها السبيل الذي يعمل على قبول الآخر ويفتح آفاق الحوار والتعايش مع الآخر.
وتخلل الأمسية الثقافية عدد من القصائد الشعرية التي ألقاها الشعراء القطريون والعرب من ضيوف معرض الدوحة للكتاب والتي تناولت موضوعاتها أيضا المحاور الرئيسية للأمية الثقافية لتعزيز كرامة الإنسان وحقوقه في مجتمعاتنا العربية ، ومنهم الشاعر العماني محمد قراطاس الذي قدم قصيدة بعنوان /المقاهي/.
كما قدم الشاعر العماني جمال الملا قصيدة بعنوان /الخباز/ ، فيما كان ختام القصائد بقصيدة عن رسول الله وأخلاقه صلى الله عليه وسلم للشاعر القطري إبراهيم السادة، والذي أكد أن اختياره لهذه القصيدة جاء لأن أخلاق النبي وصفاته فيها الضمان لتحقيق الكرامة الانسانية.
ليختتم اللقاء بكلمة لسعاد وزير الثقافة والرياضة بأن هذا اللقاء الثقافي العربي يعزز التعاون لتحقيق ثقافة تغير من حياتنا نحو الأفضل، مؤكدا أن التاريخ الإسلامي فيه الكثير من الصور والأحداث التي تعزز تحقيق الكرامة الإنسانية